الرئيسية

بيانات خـط الشهــيـد
   
 

 

     

 بعد مشاورات موسعة مع مناضلي و مناضلات خط الشهيد بخصوص التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء الغربية, عقدت لجنة التنسيق اجتماعا لدراسة الأفكار و المقترحات المقدمة إليها, فبخصوص المفاوضات المباشرة, خلصت اللجنة إلى أنه ورغم إيمان خط الشهيد المطلق بأن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد لحل قضية الصحراء الغربية, فإنه يعتبر نتائج جولتي مانهاست 1 و مانهاست 2 مخيبة لآمال الصحراويين, إذ قبلت جبهة البوليساريو علانية الحكم الذاتي كخيار محتمل لتقرير مصير الشعب الصحراوي.  و تأكيدا لما حذرنا منه سابقا, نجح المغرب في إقحام صحراويين موالين لإطروحات الاحتلال إلى وفده المفاوض محولا بذلك مسار المفاوضات من مفاوضات مغربية-صحراوية إلى مفاوضات صحراوية-صحراوية.
و في هذا الصدد يذكر خط الشهيد بأن جوهرالنزاع على الصحراء الغربية هو السيادة, و بأن  للشعب الصحراوي وحده حق التصرف فيها, أما قيادة البوليساريو فملزمة بالدفاع عنها, و لا يحق لها التلاعب بها تحت أي مبرر.  أما الإستفتاء الذي تتمسك به القيادة الحالية, فلا يعتبره خط الشهيد هدفا في حد ذاته بل هو مجرد وسيلة لتحقيق أهداف الشعب الصحراوي, فإذا ما وجب إجراؤه  يجب أن يتم  طبقا للمقاييس التي حددتها الأمم المتحدة و التي صادق عليها كل من المغرب و جبهة البوليساريو.

و بخصوص المؤتمر الثاني عشر لجبهة البوليساريو و الوضع الداخلي, فإن خط الشهيد و تجاوبا مع السخط العام السائد بالمخيمات و بالمهجر, يرى ان البدايات الاولى لأشغال اللجنة  التحضيرية للمؤتمر ليست سوى  طبعة اخرى من ممارسات لجان  المؤتمرات السابقة، التي دأبت على اعلان حالة الطوارئ و العمل بالاحكام العرفية طيلة التحضير للمؤتمر.  و هو ما تجلت ارهاصاته الاولى في قرار توقيف استصدار و تجديد جوازات السفر و تاشيرات السفر إلى الخارج، مما سبب اضرارا  كبيرة  خاصة في اوساط الجالية الصحراوية المقيمة بالخارج.
 ان خط الشهيد يستنكر هذاالخرق السافر لحرية اللاجئين الصحراويين في الحركة   و التنقل, كما يدين في الوقت نفسه الاجراء التعسفي المتمثل في احتجاز جوازات سفر كل الصحراويين العائدين من سفر إلى الخارج, و يطالب بالإلغاء الفوري لهذا الاجراء الظالم، و قد بعث برسالة في الموضوع الى الجمهورية الجزائرية باعتبارها الدولة المانحة للجوازات.
كما يعتبر خط الشهيد تشكلة اللجنة التحضيرية للمؤتمر المعلنة رسميا من قبل القيادة الحالية, تكريسا لإعادة إنتاج نمط الحكم القائم عبر السيناريوهات القديمة المبنية على ترشيح و انتخاب نفس الشخص على هرم السلطة و انفراده بكل القرارات.  إن خط الشهيد إذ يذكر أعضاء اللجنة التحضيرية بمسؤولياتهم أمام الشعب الصحراوي, فإنه يدعوهم إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لإصلاح ما يمكن إصلاحه و تغيير ما يجب تغييره تلبية للمطالب الحقيقية للشعب الصحراوي.

 ان المؤتمر ، إما ان أن يشكل وقفة تقييمية صريحة من شأنها التأسيس لقطيعة نهائية مع الفساد المستفحل  و الممارسات اللامسؤولة و القرارات المرتجلة, ويضع برنامجا متكاملا  لقطع المرحلة القادمة بثبات,  و إما ان يظل مجرد محطة اخرى من محطات خلافة محمد عبد العزيز نفسه على راس الفساد والارتجال، و  ذلك مرهون بمدى جدية و مسؤولية اللجنة التحضيرية.

و بناء على ما سبق فإن خط الشهيد قرر إمهال جبهة البوليساريو إلى غاية الإعلان عن نتائج المؤتمر, فإذا لم تأخذ بعين الإعتبار مطالبه الإصلاحية المتضمنة في برنامج عمله السياسي, فإنه سيعلن القطيعة السياسية  النهائية مع جبهة البوليساريو و يواصل مساعيه الرامية لإيجاد حل عادل لقضية الصحراء الغربية يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.

 

 

لجنة التنسيق

ولاية العيون: 12 سبتمبر 2007

مخيمات اللاجئين الصحراويين